السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

609

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

أَصْل أوّلًا - التعريف : الأصل لغةً : يجمع على أصول ، وهو أسفل الشيء « 1 » ، وقاعدته « 2 » . ومنه قوله تعالى : « أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ » « 3 » ، ويقال : استأصلت الشجرة ؛ أي ثبت أصلها . و : رجلٌ ورأيٌ أصيل ؛ أي له أصل « 4 » . واستعمل في كلّ ما يستند إليه غيره ، ويبتني عليه ، ويتفرّع عنه ، سواء كان تفرّعاً وابتناءً حسّياً ، كما في الأب وكونه أصل للولد . والأساس أصل للجدار ، والنهر أصل للجدول ، أم عقلياً ، بابتناء المدلول على الدليل ، وبهذا المعنى الجامع استعمل في الشرع أيضاً . ثانياً - استعمالات الأصل وبعض أحكامها : ذكر للأصل عدّة استعمالات ، نأتي على بعضها إجمالًا : 1 - الأصل في القياس : أطلق الأُصوليون الأصل في باب القياس ، وجعلوه أحد أركانه ، وأرادوا به محلّ الوفاق في المسألة ، مقابل الفرع الذي هو محلّ الخلاف ، ومثاله قولهم : الخمر أصل النبيذ ، أي أنّ حكم النبيذ مستفاد من حكم الخمر « 5 » . وتمام الكلام فيه موكول إلى محلّه من علم الا صول . 2 - الدليل : أكثَرَ الفقهاء من استعمال الأصل وإرادة دليل الحكم منه ، ومن ذلك قولهم : الأصل في الحجّ ، أو صلاة الخوف ، أو في الصداق هو : الكتاب والسنّة والإجماع « 6 » ، وأطلقه بهذا المعنى

--> ( 1 ) العين 7 : 156 ، القاموس المحيط 3 : 481 ، مادة ( أصل ) . ( 2 ) المفردات : 79 . ( 3 ) إبراهيم : 24 . ( 4 ) لسان العرب 1 : 155 . ( 5 ) الأُصول العامة الفقه المقارن : 39 . إرشاد الفحول 2 : 862 - 863 ، ط الريّان ، نشر دار الفضيلة ، ط 2000 م . ( 6 ) انظر : تذكرة الفقهاء 4 : 417 . تحرير الأحكام 2 :